وقال النوويّ - رحمه الله -: معنى الحديث: أن ما بينهنّ من الذنوب كلّها مغفورة إلا الكبائر، لا يكفّرها إلا التوبة، أو فضل الله تعالى، هذا مذهب أهل السنّة.
وقال الشيخ محمد طاهر الفتّني - رحمه الله -: لا بُدّ في حقوق الناس من القصاص، ولو صغيرة، وفي الكبائر من التوبة.
ثم إنه ورد المغفرة في الصلوات الخمس، والجمعة، ورمضان، فإذا تكرّرت يُغفَر بأولها الصغائر، والباقي يُخفَّف بها عن الكبائر، وإن لم تُصادف صغيرة، ولا كبيرةً تُرفع بها الدرجات. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الطهارة" [5/ 556 و 557 و 558] (333)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (214)، و (ابن ماجه) في "الصلاة" (1086)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (2470)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 359 و 400 و 414 و 484)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1311)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (551 و 552 و 553)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (314 و 1814)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1733)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (345)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 467) و (10/ 187)، وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل،
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[557] ( ... ) - (حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَن مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجمْعَة، كَفارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ").