"الفاصلة": أن العرب على طبقات عشر أعلاها الْجِذْم، ثم الْجُمهور، ثم الشُّعُوب، واحدها شَعْب، ثم القبيلة، ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ، ثم العشيرة، ثم الفصيلة، ثم الرَّهْط، وقال الكلبيّ: أول العرب شُعُوب، ثم قبائل، ثم عمائر، ثم بُطون، ثم أفخاذ، ثم فصائل، ثم عشائر، وقَدَّم الأزهريّ العشائر على الفصائل، قال: وهم الأحياء، وقال ابن دُريد: الشِّعْب: الحيّ العظيم من الناس.

و"الْجِذْم - بكسر الجيم، وسكون الذال المعجمة: أصل الشيء، و"الشَّعْب" بالفتح: ما تشعّب من قبائل العرب والعجم، و"العِمَارة" - بكسر العين، وتخفيف الميم، وجوّز الخليل فتح عينها، قال في "الْعُباب": وهي القبيلة، والعشيرة، وقيل: هي الحيّ العظيم ينفرد بظعنه، ذكره العينيّ رحمه الله تعالى (?).

وقد نظمت ما سبق بقولي:

اعْلَمْ بِأَنَّ الْعُرْبَ فِي الأَنْسَابِ قَدْ ... انْقَسَمَتْ عَشَرَةً فَخُذْ تُفَدْ

جِذْمٌ فَجُمْهُورٌ فَشَعْبٌ فَقَبِيلْ ... عِمَارَةٌ بَطْنٌ فَفَخْذٌ يَا نَبِيلْ

عَشِيرَةٌ فَصِيلَةٌ رَهْطٌ خَتَمْ ... وَبَعْضهُمْ خِلَافَ هَذَا قَدْ رَسَمْ

و"القَبِيل" لغةٌ في القبيلة.

وقال صاحب "المطالع": "الحيّ": اسم لمنزل القبيلة، ثمّ سُمّيت القبيلة به؛ لأن بعضهم يَحيا ببعض (?).

وقوله: (مِنْ رَبِيعَةَ) خبر "إنّ"، وربيعة: هو ابن نزار بن عدنان، وإنما قالوا ربيعة؛ لأن عبد القيس من أولاده، وذلك لأن عبد القيس هو: ابن أَفْصَى - بفتح الهمزة، وبالفاء والصاد المهملة المفتوحة - ابن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نِزَار، وكانوا يَنْزِلون البحرين، وما والاها من أطراف العراق، ولهذا قالوا - كما في رواية شعبة الآتية -: "إنا نأتيك من شُقّة بعيدة"، أي من سفر بعيد (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015