الكتاب حديثان فقط، هذا (207)، وحديث (1044): "إن المسألة لا تحلّ إلَّا لأحد ثلاثة ... ".
6 - (زُهَيْرُ بْنُ عَمْرٍو) الهلاليّ، رَوَى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث فقط، ورَوَى عنه أبو عثمان النَّهْديّ، مقرونًا بقبيصة بن المخارق، قال الأزديّ: تفرَّد عنه أبو عثمان، وقال العسكريّ: نزل البصرة، له بها دارٌ، وقال البغويّ: لا أعلم له إلَّا حديث الإنذار، ونقل ابن السكن عن البخاريّ أنه لَمْ يُصَحِّح صحبته؛ لأنه لَمْ يذكر السماع. انتهى.
تفرّد به المصنّف، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الحديث، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
2 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره.
3 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرَم، عن صحابيين.
4 - (ومنها): أن صحابيَّيْه من المقلّين في الرواية، فأما زهير، فليس له إلَّا هذا الحديث فقط عند المصنّف، والنسائيّ في "الكبرى" (?)، وأما قَبِيصة، فله نحو خمسة أحاديث فقط، وليس له في البخاريّ وابن ماجة شيء (?)، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِق، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو) - رضي الله عنهما - أنهما (قَالَا: لَمَّا نَزَلَت" (?) {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)} [الشعراء: 214] قَالَ)، قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: معناه: قالا؛ لأن المراد أن قبيصة وزهيرًا قالا، ولكن لما كانا متفقين، وهما كالرجل الواحد أفرد فعلهما، ولو حَذَفَ لفظة "قال" كان الكلام واضحًا منتظمًا، ولكن