والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[504] (201) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، قَدْ دَعَا بِهَا فِي أمَّتِه، وَخَبَأْتُ دَعْوَيي؛ شَفَاعَةً لِأمّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكيّ، تقدّم قريبًا.
2 - (أَبُو الزُّبَيْرِ) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ، تقدّم قريبًا أيضًا.
3 - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حَرَام - رضي الله عنهما - تقدّم قريبًا أيضًا.
والباقيان تقدّما في الحديث الماضي، وكذا شرح الحديث، وفوائده، تقدّمت في شرح حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف رَحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [92/ 504] (201)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 384 و 396)، و (ابن خزيمة) في "التوحيد" (ص 260 و 262 - 263)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6460)، و (ابن منده) في "الإيمان" (919)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (2237)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (257)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (500)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.