(وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا) بفتحتين: جمع تابع، أي أتباعًا يوم القيامة؛ لأنّ أمته - صلى الله عليه وسلم - ثلثا أهل الجنة، كما سيأتي بيان ذلك قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه المصنّف هنا في "الإيمان" [91/ 490 و 491 و 492] (196) و [91/ 493] (197)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (11/ 436 و 503)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (416 و 417 و 418)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (486 و 487 و 488 و 489)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (3964)، و (ابن خزيمة) في "التوحيد" (ص 255)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6243 و 6481)، و (ابن منده) في "الإيمان" (887 و 888)، و (ابن أبي عاصم) في "السنّة" (6)، و (الطبرانيّ) في "الأوائل" (5)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان ما أنعم الله تعالى على نبيّه - صلى الله عليه وسلم - كما قال عز وجل: {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113].

2 - (ومنها): بيان كون نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - أول شافع في الجنّة.

3 - (ومنها): بيان كونه - صلى الله عليه وسلم - أكثر الأنبياء تابعًا يوم القيامة.

4 - (ومنها): بيان فضل كثرة الأتباع في الخير؛ لأنه يؤتى أجور أتباعه، فكلما كثروا كثُر أجره، والعكس بالعكس، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "مَن سَنَّ في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر مَن عَمِل بها من غير أن يَنْقُص من أجورهم شيئًا، ومن سَنّ في الإسلام سنة سيئة، فعليه وزرها، ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا"، أخرجه مسلم، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015