"مسنده" (437 و 438 و 439)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (483 و 484)، و (ابن منده) في "الإيمان" (879 و 880 و 881 و 882)، وأما فوائد الحديث، فقد تقدّمت في شرح حديث أنس - رضي الله عنه - الطويل، فراجعها تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[488] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاع، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ، وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْه، فَنَهَسَ نَهْسَةً (?)، فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى، فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ، قَالَ: أَلا تَقُولُونَ كَيْفَهْ؟ قَالُوا: كَيْفَهْ يَا رَسُولَ اللْهِ؟ قَالَ: يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَزَادَ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ: فَقَالَ: وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: {هَذَا رَبِّي} [الأنعام: 76]، وقَوْله لِآلِهَتِهِمْ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63]، وقَوْله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89]، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ: إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى عِضَادَتَيِ الْبَاب، لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ، أَوْ هَجَرٍ وَمَكَّةَ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ؟ ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خَيثمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [10] (ت 234) (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" 2/ 3.

2 - (جَرِير) بن عبد الحميد بن قُرْط الضبيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل الريّ، وقاضيها، ثقةٌ، صحيح الكتاب [8] (ت 188) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 50.

3 - (عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ) بن شُبْرُمة الضبّيّ الكوفيّ، ثقةٌ [6] (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 108.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015