تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَهِيَ عُرْيَانَةٌ، فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا، تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا،
وَتَقُولُ:
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَامِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}.
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) هو: محمد بن أحمد بن نافع العبديّ البصريّ،
من صغار [10]، ، تقدم في "الطهارة" 16/ 607.
2 - (سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ) الحضرميّ، أبو يحيى الكوفيّ [4]، تقدم في
"الحيض" 5/ 704.
3 - (مُسْلِمٌ الْبَطِينُ) ابن عمران، ويقال: ابن أبي عمران، أبو عبد الله
الكوفيّ [6]، تقدم في "الجمعة" 20/ 2031.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -رضي الله عنهما-؛ أنه (قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ)؛ أي:
الكعبة (وَهِيَ)؛ أي: والحال أنها (عُرْيَانَةٌ)؛ أي: متعرّية من اللباس، وهي
تأنيث عارٍ، قال الفيّوميّ رحمه الله: عَرِيَ الرجلُ من ثيابه يَعْرَى، من باب تَعِبَ
عُرْيًا، وعرْيَةً، فهو عَارٍ، وعُرْيَان، وامرأة عَارِيةٌ، وعُرْيَانَةٌ، وقوم عُرَاةٌ، ونساء
عَارِيات، ويعدى بالهمزة، والتضعيف، فيقال: أَعْرَيْتُهُ من ثيابه، وعَرَّيْتُهُ منها،
وفرس عُرْيٌ لا سرج عليه، وُصِفَ بالمصدر، ثم جُعل اسمًا، وجُمع، فقيل:
خيل أَعْرَاءٌ، مثل قُفْل وأَقْفَال، قالوا: ولا يقال: فرس عُرْيَان، كما لا يقال:
رجل عُرْيٌ، واعْرَوْرَى الرجلُ الدابةَ: ركبها عُرْيًا، وعَرِيَ من العيب يَعْرَى، فهو
عَرٍ، من باب تَعِب: إذا سَلِم منه، والعَرَاءُ بالمدّ: المكان المتَّسِعُ الذي لا سُترة
به. انتهي (?).
(فَتَقُولُ) المرأة: (مَنْ) استفهاميّة، استفهام استخبار؛ أي: أيّ شخص