وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رًحإٌ للّة أوّلَ الكتاب قال:
[7471] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: شُعْبَةُ
حَدَّثَنَا، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
أَفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ"، مِرَارًا
يَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنْ كانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسَبُ فُلَانًا، إِنْ كَانَ يُرَى أنَّهُ كذَلِكَ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ) العتكيّ
البصريّ [11]، تقدم في "الإيمان" 63/ 348.
2 - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو غندر المذكور بعده البصريّ [9]، تقدم في
"المقدمة" 2/ 2.
3 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) هو: محمد بن أحمد بن نافع العبديّ البصريّ،
من صغار [10]، تقدم في "الطهارة" 16/ 607.
4 - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام المشهور [7]، تقدم في "شرح المقدمة"
جـ 1 ص 381.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (قَالَ: شُعْبَةُ حَدَّثَنَا)، أي: غندر قال: شعبة حدّثنا، فـ "شعبة"
مبتدأ خبره جملة "حدّثنا".
وقوله: (ذُكِرَ عِنْدَهُ)؛ أي: عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ إلخ) لم
يُعرف الرجلان.
وقوله: (أَفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا)؛ أي: في صلاته، أو خشوعه، أو نحو
ذلك.
وقوله: (قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ) وفي رواية: "قطعتم ظهر الرجل" معناه:
أهلكتموه، وهذه استعارة من قطع العنق الذي هو القتل؛ لاشتراكهما في
الهلاك، لكن هلاك هذا الممدوح في دينه، وقد يكون من جهة الدنيا؛ لِمَا