5 - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن الحرقيّ المدنيّ [5]، تقدم في "الإيمان"
8/ 135.
6 - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الجهنيّ المدنيّ [3]، تقدم في
"الإيمان" 8/ 135.
7 - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه-، تقدم في "المقدمة" 2/ 4.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه-؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ)
قال ابن بطال رَحِمَهُ اللهُ: إضافة التثاؤب إلى الشيطان بمعنى إضافة الرضا والإرادة؛
أي: إن الشيطان يحب أن يرى الإنسان متثائبًا؛ لأنها حالة تتغير فيها صورته،
فيضحك امنه، لا أن المراد أن الشيطان فعل التثاؤب.
وقال ابن العربيّ رَحِمَهُ اللهُ: قد بيّنا أن كل فعل مكروه نسبه الشرع إلى
الشيطان؛ لأنه واسطته، وأن كل فعل حَسَن نسبه الشرع إلى الملَك؛ لأنه
واسطته، قال: والتثاؤب من الامتلاء، وينشأ عنه التكاسل، وذلك بواسطة
الشيطان، والعطاس من تقليل الغذاء، وينشأ عنه النشاط، وذلك بواسطة الملك.
وقال النوويّ رَحِمَهُ اللهُ: أضيف التثاؤب إلى الشيطان، لأنه يدعو إلى
الشهوات؛ إذ يكون عن ثقل البدن، واسترخائه، وامتلائه، والمراد: التحذير
من السبب، الذي يتولد منه ذلك، وهو التوسع في المأكل (?).
(فَإِذَا تَثَاءَبَ) بالهمز، ويقال: بالواو بدلها، قال في "الفتح": قوله:
"تثاوب" كذا للأكثر، وللمستملي: "تثاءب" بهمزة بدل الواو، قال الحافظ
العراقيّ في "شرح الترمذيّ": وقع في رواية المحبوبيّ عند الترمذي بالواو،
وفي رواية السنجي بالهمز، ووقع عند البخاريّ، وأبي داود، بالهمز، وكذا في
حديث أبي سعيد عند أبي داود، وأما عند مسلم فبالواو، قال: وكذا هو في
أكثر نُسخ مسلم، وفي بعضها بالهمز، وقد أنكر الجوهريّ كونه بالواو، وقال:
تقول: تث اءبت على وزن تفاعلت، ولا تقل: تثاوبت، قال: والتثاؤب أيضًا
مهموز، وقد يقلبون الهمزة المضمومة واوًا، والاسم: الثُّؤَباء، بضم، ثم همز،