معونة، وكان هو السبب فيها، ومات عامر بن الطفيل بعد ذلك كافرًا في قصة

له مشهورة في موته، ذكرها أبن إسحاق وغيره. انتهى (?).

(قَالَ) النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ردًّا على سؤاله: ("إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ) فاستحقّ التشميت، (وَإنَّكَ

لَمْ تَحْمَدِ اللهَ) فلم تستحقّ التشميت، وفي حديث أبي هريرة: "إن هذا ذكر الله،

فذكرته، وأنت نسيت الله، فنسيتك"، وقد تقدم أن النسيان يُطلق، ويراد به الترك.

قال الحليميّ رَحِمَهُ اللهُ: الحكمهّ في مشروعية الحمد للعاطس، أن العطاس

يدنع الأذى من الدماغ الذي فيه قوة الفكر، ومنه منشأ الأعهصاب التي هي

معدن الحس، وبسلامته تسلم الأعضاء، فيظهر بهذا أنها نعمة جليلة، فناسب

أن تقابل بالحمد لله، لِمَا فيه من الإقوار لله بالخلق والقدرة، وإضافة الخلق

إليه، لا إلى الطبائع. انتهى (?).

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [11/ 7455 و 7456] (2991)، و (البخاريّ) في

"الأدب" (6221 و 6225) و"الأدب المفرد" (931)، و (أبو داود) في "الأدب"

(5039)، و (الترمذيّ) في "الأدب" (2742)، و (النسائيّ) في "عمل اليوم

والليلة" (222)، و (ابن ماجه) في "الأدب" (3713)، و (عبد الرزّاق) في

"مصنّفه" (19678)، و (الطيا لسيّ) في "مسنده" (2065)، و (الحميديّ) في

"مسنده" (1208)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (8/ 683)، و (أحمد) في

"مسنده" (3/ 100 و 117)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 283)، و (ابن حبّان) في

"صحيحه" (600)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (3/ 186)، و (البغويّ) في "شرح

السُّنَّة" (3344)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (ومنها): بيان مشروعيّة حمد الله تعالى للعاطس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015