و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 133) و"شعب الإيمان" (3/ 231 و 232)، والله
تعالي أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضل الصدقة، والإحسان إلى الفقراء والمساكين، وأبناء
السبيل.
2 - (ومنها): بيان فضل أكل الإنسان من كسبه، والإنفاق على عياله منه.
3 - (ومنها): إثبات كرامات الأولياء، وهو مذهب أهل السُّنَّة والجماعة،
قال القرطبيّ رحمه الله: في الحديث دليل على صحّة القول بكرامات الأولياء، وأن
الوليّ يكون له مال، وضيْعة، ولا يناقضه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تتخذوا الضيعة،
فترغبوا في الدنيا"، رواه أحمد، والترمذيّ، وحسنه الترمذيّ، وصححه
الحتاكمِ، وابن حبّان؛ لأن المقصود بالنهي إنما هو من اتخذها مستكثرًا،
ومتنعّمًا، ومتمتّعًا بزهرتها؛ لِمَا يخاف عليه من الميل إلى الدنيا، والركون
إليها، وأما من اتّخذها معاشًا يصون بها دينه وعياله، فإنه من أفضل الأعمال،
وهي من أفضل الأموال. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7443]، ( ... ) - (وَحَدَّثناهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثنا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ كيْسَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
"وَأَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي الْمَسَاكينِ، وَالسَّائِلِينَ، وَابْنِ السَّبِيلِ ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ) أبو عبد الله البصريّ [10]، تقدم في
"الإيمان " 1/ 103.
2 - (أَبُو دَاوُدَ) سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيّ البصريّ [9] تقدم
في "المقدمة" 6/ 73.
والباقيان ذُكرا قبله.