4 - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر المدنيّ الفقيه [3] , تقدم في "الإيمان" 28/ 222.

5 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب - رضي الله عنهما -، تقدم قريبًا.

شرح الحديث:

(عَنْ نَافِع، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) - رضي الله عنهما - (أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ

رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْحِجْرِ) بكسر الحاء المهملة، وسكون الجيم، فسّره بقوله:

(أَرْضِ ثَمُودَ) بالجرّ بدل، أو عطف بيان، (فَاسْتَقَوْا)، أي: أخذوا الماء (مِنْ

آبَارِهَما)، أي: آبار أرض ثمود، (وَعَجَنُوا بِه الْعَجِينَ) يقال: عجن يعجن من

بأب ضرب، ونصر: إذا اعتمد عليه بجُمع كله يَغمزه، قاله المجد (?). (فَأَمَرَهُمْ

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُهَرِيقُوا) بضمّ أوله، وفتح ثانيه، وتسكّن، قال الفيّوميّ رحمه اللهُ:

رَاقَ الماء؛ ، والدمُ، وغيره رَيْقاً، من باب باع: انصبّ، ويتعدى بالهمزة،

فيقال: أَراقَهُ صاحبه، والفاعل مُرِيقٌ، والمفعول مُرَاق، وتبدل الهمزة هاء،

فيقال: هرَاقَهُ، والأصل هَرْيَقَهُ وزانُ دحرجه، ولهذا تفتح الهاء من المضارع،

فيقال: يُهرِيقُهُ، كما تفتح الدال من يُدَحرجه، وتُفتح من الفاعل، والمفعول

أيضًا، فيقال: مُهَرِيق، ومُهَرَاقٌ، قال امرؤٌ القيس [من الطويل]:

وَإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَةٌ

والأمر: هَرِقْ ماءك، والأصل هَرْيِقْ، وزانُ دَحْرِج، وقد يُجمع بين الهاء

والهمزة، فيقال: أَهْرَاقَهُ يُهْرِيقُهُ، ساكن الهاء؛ تشبيهًا له بأسطاع يُسطيع، كأن

الهمزة زيدت عوضاً عن حركة الياء في الأصل، ولهذا لا يصير الفعل بهذه

الزيادة خماسيًّا. انتهى (?).

(مَا اسْتَقَوْا)؛ أي: أخذوه من تلك الآبار من الماء، (وَيَعْلِفُوا) من باب

ضرب، (الإبِلَ الْعَجِينَ)، أي: يُطعموا ما عجنوه بمائها الإبل، (وَأمرَهُمْ)،

أي: أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الصحابة (أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ)؛ أي:

ناقة صالح عليه السلام.

وأمره - صلى الله عليه وسلم - بإراقة ما استقوا من بئر ثمود، وعلف العجين الذي عجن به

للدواب حُكْم على ذلك الماء بالنجاسة؛ إذ ذاك هو حكم ما خالطته نجاسة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015