تمام شفاعته، ثم يدخلونها معه على قَدْر منازلهم، وسبقهم، والله تعالى أعلم.

وتعقبه القرطبيّ رحمه الله قائلًا: وهذا لا يُحتاج إلى تقديره؛ لأنَّ الذي هو فيه

من النعيم ربما ذكرناه أعلى وأشرف مما هم فيه، فلا يكون سَبْقهم لأدون

النعيمين، أشرف ممن سبق إلى أعظمهما، وهذا واضح. انتهى كلام

القرطبيّ رحمه الله، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

31) - (بَابٌ لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ

تكُونُوا بَاكينَ)

وبالمسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[7433] (2980) -) حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ أيوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ

حُجْرٍ، جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ ابْنُ أيُّوبَ: حَدِّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي

عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

لأَصْحَابِ الْحِجْرِ: "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تكُونُوا بَاكينَ،

فَإِنْ لَمْ تكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ").

رجال هذا الاسنادة ستة:

1 - (يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ) أبو زكرياء المقابريّ البغداديّ [10] , تقدم في

"الإيمان" 2/ 110.

2 - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) القفيّ البغلانيّ [10] , تقدم في "المقدمة" 6/ 50.

3 - (عَلِي بْنُ حُجْرٍ) السعديّ المروزيّ، من صغار [9] , تقدم في

"المقدمة" 2/ 6.

4 - "إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ المدنيّ، نزيل

بغداد [8] , تقدم في "الإيمان" 2/ 115.

5 - (عبْدُ اللهِ بْن دِينَارٍ) العدويّ مولاهم المدنيّ [4] تقدم في "الإيمان"

14/ 160.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015