وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7432] (2979) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ،
أَخْبرَنَا ابْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَأَلهُ رَجُل: فَقَالَ: ألسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ
الْمُهَاجِرِينَ؛ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: ألكَ امْرَأةٌ تَأوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلكَ
مَسكَن تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأنتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، قَالَ: فَإِنَّ لِي خَادِماً، قَالَ:
فَأنتَ مِنَ الْمُلُوكِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَاءَ ثَلَاثةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،
وَأنا عِنْدَهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّا وَاللهِ مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، لَا نَفَقَةٍ، وَلَا دَابَّةٍ،
وَلَا مَتَاع، فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا، فَأَعْطَيْنَاكمْ مَا يَسَّرَ اللهُ لَكُمْ،
وَإِن، شِئْتمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
يَقُولُ: "إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَرْبَعِينَ
خَرِيفاً"، قَالُوا: فَإِنَّا نَصْبِرُ لَا نَسْأل شَيْئاً).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو هَانِئٍ) حميد بن هانئ الْخَوْلانيّ المصريّ، لا بأس به [5] , وهو
أكبر شيخ لابن وهب (ت 142) (بخ م 4) تقدم في "المقدمة" 4/ 15.
2 - (أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِي) - بضم الحاء المهملة، والموحّدة-
عبد الله بن يزيد الْمَعَافريّ ثقةٌ [3] , مات سنة مائة بإفريقية (بخ م 4) تقدم في
"الزكاة" 42/ 2426.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسل بالمصريين من أوله إلى
آخره، ومسلسل بالتحديث، والإخبار، والسماع من أوله إلى آخره، وفيه رواية
تابعيّ عن تابعيّ، وأنه صحابيّ ابن صحابيّ - رضي الله عنهما -، وهو أحد العبادلة الأربعة.