وقال الكرمانيّ: فإن قلت: إنهم كانوا في سعة من الماء، فأجاب بأن
الريّ من الماء لم يكن يحصل لهم من دون الشبع من الطعام، وقَرنت بينهما؛
لفقد التمتع بأحدهما دون الآخر، وعَبّرت عن الأمرين: الشبع والريّ بفعل
واحد، كما عبرت عن التمر والماء بوصف واحد، وإن كان للماء الريّ، لا
الشبع، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [2/ 7424 وه 742 و 7426] (2975)،
و(البخاري) في "الأطعمة" (5383 و 5442)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 158
و199 و 215)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (1/ 407)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7425] ( ... ) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،
وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: الْمَاءِ، وَالتَّمْرِ).
رجال هذ- الاسناد: ستّة:
1 - - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ [10] , تقدم في
"المقدمة" 2/ 2.
2 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ البصريّ [9] , تقدم في "المقدمة" جـ 1 ص 388.
3.-) سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ الكوفيّ 71" تقدم في "المقدمة" 1/ 1.
والباقون ذُكروا قبله.
والشرحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه قبله، ولله الحمد
والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف-إللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[7467] ( ... ) - (وَحَدَّثنَا أَبُو كُرَيْبِ، حَدَّثنَا الأَشْجَعِي (ح) وَحَدَّثنَا نَصْرُ بْنُ
عَلِيٍّ، فَيّ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيًانَ، بِهَذَا الاسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ في حَدِيثِهِمَا
عَنْ سُفْيَانَ: وَمَا شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ).