ربي بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحدّ لي حدًّا، فأدخلهم الجنة، ثم أرجع، فأقول: يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن، أي وجب عليه الخلود". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[485] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ، صَاحِبُ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
(ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، عَنْ قتَادَةَ، حَدَّثنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً" - زَادَ ابْنُ مِنْهَالٍ فِي رِوَايَتِهِ - قَالَ يَزِيدُ: فَلَقِيتُ شُعْبَةَ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيث، فَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا بهِ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَدِيث، إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ ذُرَةً، قَالَ يَزِيدُ: صَحَّفَ فِيهَا أَبُو بِسْطَامَ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ) التميميّ، أبو عبد الله، أو أبو جعفر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [10] (ت 1 23) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" 60/ 336.
2 - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [8] (ت 182) (ع) تقدم في "الإيمان" 7/ 123.
3 - (أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ) (?) هو: مالك بن عبد الواحد البصريّ، ثقة [10] (ت 230) (م د) تقدم في "الإيمان" 8/ 137.