ومواهب كراماته، وكثرة بركاته، والغفلة عن الشكر عليها، والثقة بالذي

وهبها، والميل إلى الأسباب المعتادة عند مشاهدة خرق العادة.

6 - (ومنها): أنه يستفاد منه أن من رُزق شيئًا، أو أُكرم بكرامة، أو لُطف

به في أمر مّا، فالمتعين عليه موالاة الشكر، ورؤية المنة لله تعالى، ولا يُحْدِث

في تلك الحالة تغييراً، والله أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[7422] (2972) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي

حَازِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنهَا كَانَتْ تَقُولُ:

وَالله يَا ابْنَ أُخْتي إِنْ كنَّا لَننظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثةَ أَهِلَّةٍ في

شَهْريْنِ، وَمَا أُوقِدَ في أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَارٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا خَالَةُ فَمَا كَانَ

يُعَيِّشُكُمْ؟ (?) قَالَتِ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنهُ قَدْ كانَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

جيرانٌ مِنَ الأنصَارِ، وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - منْ

ألبَانِهَا، فَيَسْقِينَاهُ).

رجال هذا الإسناد: ستّة:

1 - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ) سلمة بن دينار المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [8]

(184) وقيل: قبل ذلك (ع)، تقدم فيَ "الإيمان" 45/ 290.

2 - (أَبُوهُ) سلمة بن دينار الأعرج الأفزر التمّار المدنيّ القاصّ، مولى

الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابد [5] مات في خلافة المنصور (ع)، تقدم في

"الإيمان" 50/ 313.

3 - (يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ) المدنيّ، أبو رَوح، مولى الى الزبير، ثقةٌ [5]

(ت 130) وروايته عن أبي هريرة مرسلة (ع) تقدم في "صلاة المسافرين

وقصرها" 57/ 1948.

والباقون ذُكروا في الباب وقبله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015