وفي حديث عمران بن حصين - رضي الله عنهما -: "ما شبع من غداء، أو عشاء حتى

لقي الله"، أخرجه الطبراني، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [2/ 7413 و 7414 و 7414 و 7416 و 7417]

(2970)، و (البخاريّ) في "الأطعمة" (5416) و"الرقاق" (6454)، و (الترمذيّ)

في "الزهد" (2357)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (4/ 150)، و (ابن ماجه) في

"الأطعمة" (3387)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 128 و 156)، و (ابن أبي شيبة)

في "مصنفه" (7/ 131)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (8/ 33 و 34)، و (ابن

راهويه) في "مسنده" (3/ 880)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 150)،

و(البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (14/ 272)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - . (منها): بيان ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأهله من قلة المعيشة، فإن

العيش عيش الآخرة. قال القرطبيّ رحمه للهُ: أحاديث هذا الباب كلها، وإن اختلفت

ألفاظها تدل على أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يديم الشّبَع، ولا الترفّه في العيش، لا

هو، ولا من حوته بيوته، ولا آله، بل كانوا يأكلون ما خَشُن من المأكل الْعَلَق،

ويقتصرون منه على ما يسدّ الرّمَق، معرضين عن متاع الدنيا، مُؤْثِرين ما يبقى على

ما يفنى، ثم لم يزل كذلك حالهم مع إقباب الدنيا عليهم، واجتماعها بحذافيرها

لديهم، إلى أن وصلوا إلى ما طلبوا، وظَفِروا بما فيه رغبوا. انتهى (?).

2 - . (ومنها): بيان ما كان عليه أهل بيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه من الصبر

على خشونة العيش؛ لأن مقصودهم التخفّف من تبعات الدنيا، حتى يصلوا إلى

الآخرة، فيدخلوا الجنة قبل غيرهم ممن شغلتهم الدنيا، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "يدخل

فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم: خمسمائة سنة"، حديث صحيح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015