على أن أصله صافي، فحذف الياء، واكتفي بالكسرة، ويؤيد الأول ظاهر قوله:

"وهو اسمه"، ويمكن أن يكون الاسم بمعنى الوصف، فإنه قد يستعمل بالمعنى

الأعمّ، من نحو اللقب، والعلم. انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: صاف بالضمّ، لا أظنّ هذا يصحّ روايةً،

ولا دراية، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

وفي حديث جابر: "فقالت: يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء"، وكأن

الراوي عَبّر باسمه الذي تسمّى به في الإِسلام، وأما اسمه الأول فهو صاف (?).

(وَهُوَ)؛ أي: صافٍ، (اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ)، وقوله: (هَذَا مُحَمَّدٌ) - صلى الله عليه وسلم - تمام

مقول "قالت"، والمعنى: أن هذا الذي وراءك محمد - صلى الله عليه وسلم -، قد جاءك لاستماع

سرّك، فتنبه له. (فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ)؛ أي: نهض من مضجعه، وقام، (فَقَالَ

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ")؛ أي: أظهر لنا من حاله ما نطّلع به على

حقيقته، والضمير لأم ابن صياد؛ أي: لو لم تُعلمه بمجيئنا، لتمادى على ما

كان فيه، فسمعنا ما نستكشف به أمره، قال الحافظ: وغفل بعض الشراح،

فجعل الضمير لـ"الزمزمة"؛ أي: لو لم يتكلم بها لفهمنا كلامه، لكن عدم فهمنا

لِمَا يقول كونه يُهمهم، كذا قال، والأول هو المعتمَد (?).

ثم ذكر القصّة الثالثة، فقال:

(قَالَ سَالِمٌ)؛ أي: ابن عبد الله، وهو أيضًا موصول بالسند الماضي،

وليس معلّقًا. (قَالَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ عُمَرَ) - رضي الله عنهما - (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى

عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ) وفي نسخة: "بما هو أهلٌ". (ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ) في

ذكره الدجّال: " (إِنِّي لأُنْذِرُكُمُوهُ)؛ أي: لأحذّركم أن تغترّوا به، وبما يظهر

على يديه من خوارق العادات؛ ابتلاء من الله تعالى لعباده. (مَا) نافية، (مِنْ)

زائدة (نَبِيٍّ) من الأنبياء قبلي (إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ) من الافتتان به، (لَقَدْ أَنْذَرَهُ

نُوحٌ) عليه السلام (قَوْمَهُ) وفي حديث أبي عبيدة بن الجراح، عند أبي داود، والترمذيّ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015