بالضاد المعجمة، وقال القاضي: روايتنا فيه عن الجماعة بالصاد المهملة، قال

بعضهم: الرفص بالصاد المهملة: الضرب بالرجل، مثل الرفس بالسين، قال:

فإن صحّ هذا فهو معناه، قال: لكن لم أجد هذه اللفظة في أصول اللغة، قال:

ووقع في رواية القاضي التميميّ: "فرفضه" بضاد معجمة، وهو وَهَمٌ، قال:

وفي البخاريّ من رواية المروزيّ: "فرقصه" بالقاف، والصاد المهملة، ولا وجه

له، وفي البخاريّ في "كتاب الأدب": "فرفضه" بضاد معجمة، قال: ورواه

الخطابيّ في غريبه: "فرصّه" بصاد مهملة؛ أي: ضَغَطَه حتى ضَمَّ بعضه إلى

بعض، ومنه قوله تعالى: {بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4].

قال النوويّ: ويجوز أن يكون معنى "رفضه" بالمعجمة؛ أي: ترك سؤاله

الإسلام؛ ليأسه منه حينئذٍ، ثم شرع في سؤاله عما يرى، والله أعلم. انتهى (?).

وقال في "الفتح": قوله: "فرفضه" للأكثر بالضاد المعجمة؛ أي: تركه،

قال الزين ابن الْمُنَيِّر: أنكرها القاضي، ولبعضهم بالمهملة؛ أي: دفعه برجله،

قال عياض: كذا في رواية أبي ذرّ عن غير المستملي، ولا وجه لها، قال

المازريّ: لعله رفسه بالسين المهملة؛ أي: ضربه برجله، قال عياض: لم أجد

هذه اللفظة في جماهير اللغة، يعني بالصاد، قال: وقد وقع في رواية الأصيليّ

بالقاف بدل الفاء، وفي رواية عبدوس: "فوقصه" بالواو والقاف. انتهى (?).

(وَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم -: ("آمَنْتُ بِاللهِ، وَبِرُسُلِهِ") قال الطيبيّ رحمه الله: هو عطف على

"فرصّه"، والكلام خارج على إرخاء العِنان؛ أي: آمنت بالله ورسله، فتفكر،

هل أنت منهم؟ انتهى.

قال القاري: وفيه إيهام تجويز التردد في كونه من الرسل أم لا, ولا

يخفى فساده، فالصواب أنه عمل بالمفهوم، كما فعله الدجال، فالمعنى: إني

آمنت برسله، وأنت لست منهم، فلو كنت منهم لامنت بك، وهذا أيضًا على

الفرض والتقدير، أو قبل أن يعلم أنه خاتم النبيين، وإلا فبعد العلم بالخاتميّة

فلا يجوز أيضًا الفرض والتقدير به، وقد صرّح بعض العلماء بأنه لو ادعى أحد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015