الحديث. قال الواقديّ: نَسَبه في بني النجار، وقيل: هو من اليهود، وكانوا

حلفاء بني النجار، وكانت حاله في صغره حالة الكهّان يصدق مرَة، ويكذب

مرارًا، ثم إنه أسلم لمّا كَبِر، وظهرت منه علامة الخير، من الحج، والجهاد مع

المسلمين، ثم ظهرت منه أحوال، وسُمعت منه أقوال تشعر بأنه الدجال، وبأنه

كافر، فقيل: إنه تاب، ومات بالمدينة، ووُقف على عينه هناك، وقيل: بل فُقد

في يوم الحرّة، ولم يوقف عليه، وكان جابر، وابن عمر - رضي الله عنهم - يحلفان أنه

الدجال، لا يشكان فيه، وعلى الجملة فأمره كله مُشْكِل على الأمة، وهو فتنة،

ومحنة. انتهى (?).

(حَتَّى وَجَدَهُ) قيل: "حتى" هنا حرف ابتداء، يُستأنف بعده الكلام، ويفيد

انتهاء الغاية، وقوله: (يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ) بكسر الصاد، وضمها، حال من

مفعول "وجده". (عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ) بفتح الميم، والغين المعجمة، ونُقل:

معاوية بالضم، والعين المهملة، وهم بطن من الأنصار، "والأطم" بضمّ،

وبضمتين: القصر، وكل، حصن مبني بحجارة، وكل بيت مربع مسطح،

والجمع: آطام، وأطوم، كذا في "القاموس" (?).

وقال النوويّ رحمه الله: قوله: "عند أطم بني مغالة" هكذا هو في بعض

النسخ "بني مغالة"، وفي بعضها: "ابن مغالة"، والأول هو المشهور،

و"المغالة" بفتح الميم، وتخفيف الغين المعجمة، وذكر مسلم في رواية الحسن

الحلوانيّ التي بعد هذه أنه "أطم بني معاوية" بضم الميم، وبالعين المهملة،

قال العلماء: المشهور المعروف هو الأول، قال القاضي: "وبنو مغالة" كلُّ ما

كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط، مستقبل مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،

و"الأطم" بضم الهمزة والطاء: هو الحصين، جَمْعه: آطام. انتهى (?).

وقال القرطبيّ رحمه الله: ويروى: "أطم ابن مغالة"، و"بني مغالة"، وكلاهما

صحيح، وبنو مغالة بغين معجمة، وفي حديث ابن حميد، وفي حديث

الحلواني: بني معاوية، والأول المعروف، وبنو مغالة: كل ما كان عن يمينك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015