مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 7308 و 7309 و 7310 و 7311] (2921)،

و(البخاريّ) في "الجهاد" (2925) و"المناقب" (3593)، و (الترمذيّ) في

"الفتن" (2236)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 122)، و (ابن حبّان) في

"صحيحه" (6806)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (4246)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان معجزة للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - حيث أخبر بما سيقع عند نزول

عيسى عليه السلام من تكلم الجماد، والإخبار، والأمر بقتل اليهود، وإظهاره إياهم في

مواضع اختفائهم، وسيقع طبق ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم -.

2 - (ومنها): ظهور الآيات قرب قيام الساعة، من كلام الجماد، من

شجر، وحجر، وظاهره أن ذلك ينطق حقيقة، وما قيل: إنه مجازٌ، بأن يكون

المراوإنهم لا يفيدهم الاختباء، فضعيف، فتنبّه.

3 - (ومنها): أن فيه إشارةً إلكتابقاء شريعة نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى أن ينزل

عيسى عليه السلام، فإنه الذي يقاتل الدجال، ويستأصل اليهود الذين هم تَبَع الدجال،

على ما ورد من طريق أخرى، والله تعالى أعلم.

4 - (ومنها): أن في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تقاتلكم اليهود" جواز مخاطبة الشخص

والمراد غيره، ممن يقول بقوله، ويعتقد اعتقاده؛ لأنه من المعلوم أن الوقت

الذي أشار إليه - صلى الله عليه وسلم - لم يأت بعدُ، وإنما أراد بقوله: "تقاتلون" مخاطبة المسلمين

الذين يأتون بعد الصحابة بدهر طويل، لكن لمّا كانوا مشتركين معهم في أصل

الإيمان ناسب أن يخاطبوا بذلك.

5 - (ومنها): أنه يستفاد منه أن الخطاب الشفاهي يعم المخاطبين ومن

بعدهم، وهو متفق عليه من جهة الحكم، وإنما وقع الاختلاف فيه في حكم

الغائبين، هل وقع بتلك المخاطبة نفسها، أو بطريق الإلحاق؟ وهذا الحديث

يؤيّد من ذهب إلى الأول، وهو الحقّ، والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015