ثم يقولون الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولون

الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرّج لهم، فيدخلونها، فيغنمون، فبينما هم

يقتسمون الغنائم، إذا جاءهم الصريخ، أن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء،

ويرجعون"، يقال: إن هذه المدينة هي القسطنطينية، قد صحت الرواية أن فتحها

مع قيام الساعة. انتهى.

[7308] (2921) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ،

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ،

فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ، فَتَعَالَ، فَاقْتُلْهُ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) العبديّ، أبو عبد الله الكوفىّ، ثقةٌ حافظٌ [9]

(ت 203) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 107.

والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، و"عبيد الله" هو: ابن عمر

العمريّ.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين من عبيد الله،

والباقيان كوفيّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر رضي الله عنهما أحد العبادلة

الأربعة، والمكثرين السبعة.

شرح الحديث:

(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -)؛ أنه (قَالَ: "لَتُقَاتِلُنَّ خطاب

للحاضرين، والمراد غيرهم من أمته - صلى الله عليه وسلم -، فإن هذا إنما يكون إذا نزل عيسى ابن

مريم عليه السلام فإن المسلمين يكونون معه، واليهود مع الدجال.

وفي الرواية الآتية: "تقاتلكم اليهود، فتسلطون عليهم"، وفي رواية أحمد

من طريق أخرى عن سالم، عن أبيه: "ينزل الدجال هذه السبخة- أي: خارج

المدينة- ثم يسلط الله عليه المسلمين، فيقتلون شيعته، حتى إن اليهودي ليختبئ

تحت الشجرة والحجر، فيقول الحجر والشجرة للمسلم: هذا يهوديّ، فاقتله".

وعلى هذا فالمراد بقتال اليهود: وقوع ذلك إذا خرج الدجال، ونزل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015