أحد جانبيها الذي في البحر، (ثُمَّ يَقُولُوا) هكذا في بعض النُّسخ بإسقاط نون

الرفع، دون ناصب، أو جازم، وهو لغة، لا ضرورة، قال ابن مالك رحمه الله في

"الكافية الشافية" مشيرًا إلى قاعدة نون الرفع:

بِالنُّونِ رَفْعُ نَحْوِ "يَذْهَبُونَا" ... وَ"تَذْهَبَانِ" ثُمَّ "تَذْهَبِينَا"

وَاحْذِفْ إِذَا جَزَمْتَ أَوْ نَصَبْتَا ... كَـ"لَمْ تَكُونَا لِتَرُومَا سُحْتَا"

وَحَذْفُهَا فِي الرَّفْعِ قَبْلَ "نِي" أَتَى ... وَالْفَكُّ وَالإِدْغَامُ أَيْضًا ثَبَتَا

وَدُونَ "نِي" فِي الرَّفْعِ حَذْفَهَا حَكَوْا ... فِي النَّثْرِ وَالنَّظْمِ وَمِمَّا قَدْ رَوَوْا

"أَبِيتُ أَسْرِي وَتَبِيتِي تَدْلُكِي ... وَجْهَكِ بِالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ الذَّكِي"

وفي النسخة الهنديّة: "ثم يقول" بلا واو الجمع، فيكون الفاعل ضمير

الجيش؛ أي: ثم يقول الجيش (الثَّانِيَةَ)؛ أي: المرّة الثانية، (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،

وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الآخَرُ)؛ أي: الذي في البرّ، (ثُمَّ يَقُولُوا) على التوجيه

السابق، وفي الهنديّة: "ثم يقول"، (الثَّالِثَةَ)؛ أي: المرّة الثالثة، (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،

وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيُفَرَّجُ) بتشديد الراء المفتوحة، من التفريج؛ أي: فيفتح، وقوله:

(لَهُمْ) نائب فاعل "يفرّج"، (فَيَدْخُلُوهَا، فَيَغْنَمُوا) هكذا بحذف النون فيهما، وقد

مرّ توجيهه آنفًا، وفي الهنديّة: "فيدخلونها، ويغنموا" بإثباتها في الأول،

وحذفها من الثاني، (فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْمَغَانِمَ)؛ أي: يريدون الاقتسام،

ويشرعون فيه (إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ)؛ أي: المنادي المستغيث، (فَقَالَ: إِنَّ

الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ) وخَلَفَكم في ذراريّكم، (فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ)؛ أي: من

الغنائم، وغيرها من الأنفال، (وَيَرْجِعُونَ") مسرعين لمقاتلة الدجال، وإنقاذ

الأهل والعيال، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 7306 و 7307] (2920)، و (الحاكم) في

"المستدرك" (4/ 523)، و (الدانيّ) في "السنن الواردة في الفتن" (6/ 1144)،

والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015