3 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: ابن أبجر، عن الشعبيّ.
4 - (ومنها): أن فيه قوله: "يرفعه الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" وفي رواية: "رفعه" قد تقدّم أن هذا، وكذا قولهم: "روايةً"، أو "يَنْمِيه"، أو "يَبْلُغ به" كلها ألفاظ موضوعة عند أهل الحديث لإضافة الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم، فكلّها مرفوعة حكمًا، بمعنى: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، أو نحو ذلك.
وقد أشار إلى ذلك السيوطيّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "ألفيّة الحديث"، حيث قال:
وَهَكَذَا "يَرْفَعُهُ" "يَنْمِيهِ" ... "رِوَايَةً" "يَبْلُغْ بِهِ" "يَرْوِيهِ"
والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ مُطَرِّفٍ) بن طَرِيف (وَابْنِ أَبْجَرَ) هو: عبد الملك بن سعيد الآتي بعدُ (عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، رِوَايَةً) أي حال كونه ينقله نقلًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقوله: (إِنْ شَاءَ اللهُ) هذا الشكّ والاستثناء في هذا الطريق لا يضرّ في صحّة الحديث؛ لأنه جزم به في الروايات الباقية (?).
وقوله: (عَنِ الْمُغِيرَةِ) تقدّم أنه يقال: بضم الميم، وكسرها، لغتان، والضم أشهر (?) (بْنِ شُعْبَةَ) - رضي الله عنه - (قَالَ) أي الشعبيّ (سَمِعْتُهُ) أي المغيرة - رضي الله عنه - (عَلَى الْمِنْبَرِ) متعلّق بحال محذوف، أي حال كونه قائمًا، وقوله: (يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) جملة في محلّ نصب على الحال أيضًا، إما مترادفان، أو متداخلان.
وقوله: (قَالَ) الفاعل ضمير المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وفي نسخة مكتوب بدل "قال" علامة التحويل (ح)، وقوله: (وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ) في محلّ نصب مقول "قال"، وقوله: (وَاللَّفْظُ لَهُ) أي لفظ متن الحديث المسوق هنا لشيخه بشر بن الحكم، وأما سعيد، وابن أبي عمر، فروياه بالمعنى، وقوله: (قَالَ سُفْيَانُ) أي ابن عيينة (رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا) أي رفع الحديث، ونسبه إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -