والباقون ذُكروا في الباب، وقبل ثلاثة أبواب.
وقوله: (فَالْجَنَّةُ)؛ أي: فالمعروض الجنة، وكذا قوله: (فالنار).
والى حديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث
الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[7185] (2867) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أيّوبَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ ابْنُ أيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدٌ
الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ أَبُو
سَعِيدٍ: وَلَمْ أَشْهَدْهُ مِنَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَلَكِنْ حَدَّثَنِيهِ زيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: بَيْنَمَا
النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فِي حَائِطٍ لِبَني النَّجَّارِ، عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وَنَحْنُ مَعَهُ، إِذْ حَادَتْ بِهِ، فَكَادَتْ
تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ، أَوْ خَمْسَةٌ، أَوْ أَرْبَعَةٌ، قَالَ: كَذَا كَانَ يَقُولُ الْجُرَيْرِيُّ، فَقَالَ:
"مَنْ يَعْرِفُ، أَصْحَابَ هَذِهِ الأَقْبُرِ؟ "، فَقَالَ رَجُلٌ: أنا، قَالَ: "فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟ "،
قَالَ: مَاتُوا فِي الاشْرَاكِ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الأمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلَا أَنْ لَا
تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا
بِوَجْهِهِ، فَقالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ،
فَقَالَ: "تَعوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ:
"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ، مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، قَالَ: "تَعَوَّذُوا باللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ"، قَالُوا: نَعُوذُ باللهِ مِنْ
فِتْنَةِ الدَّجَّالِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (يَحْيَى بْنُ أيّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغداديّ، تقدّم قبل أربعة
أبواب.
2 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفيّ،
تقدّم قبل بابين.
3 - (ابْنُ عُلَيَّةَ) هو: إسماعيل بن إبراهيم البصريّ، تقدّم قريبًا.