أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 7183 و 7184] (2866)، و (البخاريّ) في
"الجنائز" (1379) و"بدء الخلق" (3240) و"الرقاق" (6515)، و (الترمذيّ) في
"الجنائز" (1072)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (07 2 و 2071 و 2072) وفي
"الكبرى" (2197 و 2198 و 2199)، و (ابن ماجه) في "الزهد" (4324)،
و(أحمد) في "مسنده" (2/ 16 و 51 و 113)، و (مالك) في "الموطأ" (564)،
و(ابن ابي شيبة) في "مصنّفه" (7/ 83)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (3/
586)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3130)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار"
(2/ 595 و 597)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (2/ 255 و 8/ 134) و"الصغير"
(2/ 142)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (10/ 198)، و (عبد بن حميد) في
"مسنده" (1/ 239)، و (البيهقيّ) في "إثبات عذاب القبر" (49)، و (البغويّ) في
"شرح السُّنَّة" (1524)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (ومنها): أن في هذا الحديث دليلًا على أن الجنة والنار مخلوقتان،
كما يقول جماعة أهل السّنَّة، وهم الجماعة الذين هم الحجة أهل الرأي
والآثار، ويدل على ذلك قول الله -عز وجل-: {يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة:
35]، وقوله تعالى: {لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ} [الأعراف:
27]، وقوله: {إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه:
117]، وقال لإبليس: {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} [الحجر: 34]، وقال -عز وجل- في آل
فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر: 46]، وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"اشتكت النار إلى ربها ... " الحديث، متّفقٌ عليه، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "اطلعت في
الجنة، فرأيت أكثر أهلها المساكين، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها
النساء"، متّفقٌ عليه، وقوله: "دخلت الجنة، فأخذت منها عنقودًا ... "
الحديث.
وقوله -صلى الله عليه وسلم- "لمّا خَلَق الله الجنة حفّها بالمكاره، وخَلَق النار، فحفَّها
بالشهوات ... "، والآثار في أن الجنة والنار قد خُلقتا كثيرة جدًّا.
2 - (ومنها): أن فيه الإقرارَ بالموت، والبعث بعده، والإقرارَ بالجنة والنار،
وإثبات عذاب القبر؛ لأن عَرْض مقعده من النار عليه نوع عظيم من العذاب.