كان أبو عمر بن عبد البرّ لم يذكره في "كتابه" (?)، ومن شرطه أن يذكره؛ لأنه

وُلدا في زمنه -صلى الله عليه وسلم-، وقد ذكر ابن أبي خيثمة عن أخيه يزيد بن عبد الله قال: أنا

أكبر من الحسن بعشر سنين، وأخي مطرّف أكبر مني بعشر سنين، ووُلد الحسن

فيما قاله الواقديّ لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-، وقد ذكر أن

عمر -رضي الله عنه- أغزاه مددًا للأحنف إلى نيسابور، وذكر ابن قتيبة: وُلد مطرّف في

حياة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ومات عمر وهو ابن عشرين سنة، وتُوفّي بعد سنة سبع

وثمانين. انتهى (?).

[تنبيه]: رواية مَطَرٍ الوراق عن قتادة هذه لم أجد من ساقها تامّة، إلا أن

الخطيب البغداديّ -رحمه الله- أوردها في "تاريخه" (?)، ولكن فيها أخطاء، ولذا

أعرضت عن إيراده، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

(18) - (بَابُ عَرْضِ مَقْعَدِ الْمَيِّتِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ عَلَيْهِ،

وِإثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَالتَّعَوُّذِ مِنْهُ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[7183] (2866) - (حَدَّثنَا يَحْيى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ

نَافعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ

مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ

أَهْل النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ").

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (يَحْيى بْنُ يَحْيى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قريبًا.

2 - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قبل باب.

3 - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر المدنيّ الفقيه، تقدّم أيضًا قبل باب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015