موسى ربه: ما أدنى أهل الجنّة منزلة ... " الحديث، وقد تقدّم للمصنّف أيضًا (?) من طريق همّام، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة، أن يقال له: تَمَنّ، فيتمنى، ويتمنى، فيقول: هل تمنّيت؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت، ومثله معه"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [89/ 468 و 469] (186)، و (البخاريّ) في "الرقاق" (6571)، و"التوحيد" (7511)، و (الترمذيّ) في "صفة جهنّم" (2595)، و (ابن ماجه) في "الزهد" (4339)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه " (13/ 119 - 120)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 378 - 379 و 460)، و (ابن خزيمة) في "التوحيد" (ص 159 و 317)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (7427 و 7431 و 7475)، و (ابن منده) في "الإيمان" (842 و 843 و 844)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (426 و 427 و 428)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (465 و 466 و 467)، وفي "صفة الجنّة" (444)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (10339 و 10340)، و (البيهقيّ) في "البعث" (95)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (4356)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): أن فيه بيان آخر أهل النار خروجًا منها.

2 - (ومنها): بيان سعة فضل الله - سبحانه وتعالى -، وإكرامه لعبده المؤمن، وإن سبقت له سوابق المخالفات والعصيان، إلا أنه - سبحانه وتعالى - يتفضّل عليه بالتجاوز عنها، ويُعطيه ما لم يخطُر بباله، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015