(12) - (بَابُ قَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ، أفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ

أفئِدَةِ الطيْرِ"، وقوله: "خلق الله عزوجل آدم على صورته")

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[7134] (2840) - (حَدَّثنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ

الْقَاسِمِ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثنَا إِبْرَاهِيمُ- يَعْنى: ابْنَ سَعْدٍ - حَدثنا أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ

أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ، أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.

2 - (أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ اللَّيْثِيُّ) مولاهم البغداديّ، مشهور

بكنيته، ولقبه قيصر، ثقةٌ ثبتٌ [9] (207) وله ثلاث وسبعون سنةً (ع) تقدم في

"المقدمة" 6/ 36.

3 - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) الزهريّ المدنيّ، ثم البغداديّ، تقدّم قريبًا.

4 - (أَبُوهُ) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ،

تقدّم أيضأَ قريبًا.

5 - (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف، تقدّم أيضًا قريبًا.

6 - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- ذُكر قبله.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه

مسلسل بالمدنيين من إبراهيم، والباقيان بغداديّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ،

والابن عن أبيه، وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- (عَنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-)؛ أنه (قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أقوَامٌ،

أفئِدَتُهُمْ مِثْلُ أفئِدَةِ الطَّيْرِ") قال القرطبيّ رحمه الله: يَحْتَمِل أن يقال: إنما شبَّهها بها

لِضَعفها، ورقّتها، كما قال في أهل اليمن: "هم أَرَقّ قلوبًا، وأضعف أفئدة"،

متّفق عليه، وَيحْتَمِل أنه أراد بها أنها مثلها في الخوف، والهيبة، والطيرُ على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015