قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا"، وفي رواية عند البخاريّ: "فإذا أنا عاشر

عشرة، أنا أحْدَثُهم"، وفي رواية له: "قال عبد الله: فحدّثت أبي بما وقع في

نفسي، فقال: لأن تكون قلتَها أحب إليّ من أن يكون لي كذا وكذا"، زاد ابن

حبان في "صحيحه": "أحسبه قال: حُمْر النَّعَم" (?).

(ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا) قال في "العمدة": هذا صورته صورة أمر، ولكن

الصراد منه الطلب، والسؤال، وقد عُلِم أن الأمر إذا كان بالعلوّ والاستعلاء

يكون حقيقةً في بابه، وإذا كان لمساويه يكون التماساً، وإذا كان لأعلى منه

يكون طلباً وسؤالاً، فافهم. انتهى (?).

(مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ) ابن عمر: (فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم -: ("هِيَ النَّخْلَةُ"، قَالَ)

ابن عمر: (فذكَرْتُ ذَيكَ لِعُمَرَ) بن الخطّاب - رضي الله عنه -، (قَالَ) عمر (لأَنْ تَكُونَ) بفتح

اللام (قُلْتَ: هِيَ النَّخْلَةُ، أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكذَا) تقدّم أن ابن حبان زاد في

"صحيحه": "أحسبه قال: حُمْر النعم"؛ وإنما أحبّ عمر ذلك؛ لأنه لو تكلّم

بذلك ابنه لظهر ذكاؤه، ووقع جوابه موقع الثناء من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضي الله عنهم -,

ولدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه أنه لا مانع من أن يتمنّى الوالد لولده ما يوجب

الثناء له من الكبار، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 7072 و 7073 و 7074 و 7075 و 7076]

(2811)، و (البخاريّ) في "العلم" (61 و 62 و 72 و 131) و"البيوع" (2209)

و"التفسير" (4698) و"الأطعمة" (5444) و"الأدب" (6122 و 6144

و5448)، و (الترمذيّ) في "الأمثال" (2867)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (6/

371)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 31 و 61 و 157)، و (الحميديّ) في "مسنده"

(677)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (243 و 246)، و (عبد بن حميد) في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015