بِالْبَادِيَةِ؟ ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ (?) كَاللُّؤْلُؤ، فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِمُ (?)، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّة، هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِي أفضَلُ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضَايَ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ) بن سَهْل، أبو محمد الْهَرَويّ، ثم الْحَدَثَانيّ، ويقال: الأنباريّ صدوقٌ في نفسه، إلا أنه عَمِيَ، فصار يتلقّن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، من قُدماء [10]، (ت 240) وله مائة سنة (م ق) تقدم في "المقدمة" 6/ 87.

[تنبيه]: تقديم المصنّف - رحمه الله - روايته عن سُويد بن سعيد هذه على روايته عن عيسى بن حماد، مع أن سويدًا متكلّم فيه يردّ قول من يزعم أن مسلمًا يقدّم دائمًا الأحاديث التي ليس في أسانيدها طعن، فإن عيسى بن حماد الذي روى عنه المصنّف بعد هذا متابعةً أوثق منه، مجمع على توثيقه، وروايته أخرجها البخاريّ في "الصحيح"، عن يحيى بن بكير، عن الليث، وهذا يقع كثيرًا من المصنّف - رحمه الله -، والظاهر أنه يقدّم ما يراه أنسب، إما في سياق المتن، أو غير ذلك، ولا يلتزم الترتيب في الأسانيد، وسأنبّه على مثل هذا - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم.

2 - (حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ) الْعُقَيليّ، أبو عمر الصنعانيّ، نزيل عسقلان، ثقةٌ ربّما وَهِمَ [8].

رَوَى عن زيد بن أسلم، وموسى بن عقبة، وهشام بن عروة، وسهيل بن أبي صالح، والعلاء بن عبد الرحمن، وغيرهم.

ورَوَى عنه عمرو بن أبي سَلِمَة التِّنّيسيُّ، وابن وهب، والهيثم بن خارجة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015