قال: إبراهيم المذكور في هذا الحديث هو ابن سويد النخعي بيَّن نَسَبه
جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبيد الله في روايته هذا الحديث، ثم
أخرج بسنده إلى جرير، عن الحسن- يعني: ابن عبيد الله النخعيّ- عن
إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: كان نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم -
إذا أمسى قال: "أمسينا، وأمسى الملك لله، والحمد لله، ولا إله إلا الله،
وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، نسألك
خير هذه الليلة، وخير ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من
عذاب في النار"، وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: "أصبحنا، وأصبح
الملك لله ... ".
قال: في هذا الحديث ألفاظ لم يسمعها الحسن بن عبيد الله بن إبراهيم بن
سويد، وهي قوله: "له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، كان
الحسن يرويها عن زُبيد الياميّ، عن إبراهيم بن سُويد، وأُدرجت في هاتين
الروايتين.
وقد رَوَى محمد بن إسحاق السرّاج النيسابوريّ، وعليّ بن طيفور
النسويّ، كلاهما عن قتيبة الحديث، ففصّلا هذه الكلمات، وميَّزاها، وبيَّنا أنها
عن الحسن، عن زبيد، عن إبراهيم، وكذلك روى خالد بن عبد الله المزنيّ،
وزائدة بن قُدامة الثقفيّ، كلاهما عن الحسن بن عبيد الله، ورواه عبد الله بن
إدريس الأوديّ، عن الحسن بن عبيد الله، فلم يذكر الكلمات في حديثه.
فأما حديث محمد بن إسحاق السرّاج وعليّ بن طيفور عن قتيبة، فأخبرناه
أبو بكر أحمد بن علي بن محمد اليزديّ الحافظ، أنا إبراهيم بن عبد الله
الأصبهانيّ المعدّل، أنا محمد بن إسحاق السرّاج، وأخبرنيه أبو الفرج
الحسين بن عليّ بن عبد الله الطناجيريّ، أنا عليّ بن عبد الرحمن البكائيّ
بالكوفة، نا عليّ بن طيفور بن غالب النسويّ، قالا: نا قتيبة، نا عبد الواحد،
عن الحسن بن عبيد الله، نا إبراهيم بن سُويد، نا عبد الرحمن بن يزيد، عن
عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمسى قال: "أمسينا، وأمسى
الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له". قال الحسن:
فحدثني زُبيد أنه حَفِظ عن إبراهيم في هذا: "له الملك، وله الحمد، وهو على