مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه هذا من أفراد
المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 6883 و 6884 و 6885] (2723)، و (أبو
داود) في "الأدب" (5071)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (3390 و 3572)،
و(النسائيّ) في "الكبرى" (6/ 147) و"عمل اليوم والليلة" (1/ 383)، و (ابن أبي
شيبة) في "مصنّفه" (6/ 35)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 440)، و (الطبرانيّ) في
"الدعاء" (1/ 128)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (5/ 39)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): اختُلف في الصباح والمساء، قال الفيّوميّ رحمه الله:
الصبح: الفجر، والصباح مثله، وهو أول النهار، والصباح أيضًا خلاف
المساء، قال ابن الْجَوَالقيّ: الصباح عند العرب من نصف الليل الآخر إلى
الزوال، ثم المساء إلى آخر نصف الليل الأول، هكذا رُوي عن ثعلب،
وأصبحنا: دخلنا في الصباح. انتهى (?).
وقال الراغب الأصبهانيّ رحمه الله: الصبح والصباح أول النهار، وهو وقت
ما احمرّ الأفق بحاجب الشمس، قال تعالى: {أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [هود: 81]،
وقال: {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ} [الصفّات: 177] (?).
وقال في "القاموس": الصبح الفجر، أو أول النهار، وهو الصبيحة،
والصباح، والإصباح، والْمُصْبَح، كمكرم، والمساء، والإمساء: ضدّ الصباح،
والإصباح.
قلت (?): الظاهر المتبادَر من بعض الأحاديث الواردة في الباب أن المساء
أول الليل، ويمكن حمل كلام صاحب "القاموس" عليه، كما لا يخفى، وقال
في هامش "تحفة الذاكرين": الصباح من طلوع الفجر؛ أي: إلى طلوع
الشمس، والمساء من غروب الشمس كما يدل له ما أخرجه عبد الرزاق،