أقولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: "قُل: اللَهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنى، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي"،

وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الإِبْهَامَ "فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ، وَآخِرَتَكَ").

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) السلميّ، أبو خالد الواسطيّ، تقدّم قريبًا.

والباقون ذُكروا في الباب وقبله.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من رباعيّات المصنّف، كسابقيه.

وقوله: (وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلا الابْهَامَ)؛ أي: إشارة إلى أن الكلمات أربع.

وقوله: (فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ، وَآخِرَتَكَ)؛ أي: أمور دنياك، وأمور

آخرتك، قال بعضهم: حضور الذاكر عند نُطقه بشيء من الأسماء الإلهية لا بد

منه، حتى يعرف من يُذكر؟ ، وكيف يَذكر؟ ومن يَذكر؟ والله خير الذاكرين،

وقال بعضهم: يُشترط حضور القلب، وفراغه من الشواغل الدنيوية،

والكدورات الجسمانية، وإلا فلا يلومنّ إلا نفسه. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: هذا هو الأكمل، والأنجح في المقاصد، وإلا

فذكر الله تعالى مطلوب في كلّ حال، ولو لم يُحضر الذاكر قلبه، إلا أنه ينبغي

إحضاره، والمجاهدة في ذلك، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ

سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)} [العنكبوت: 69].

والحديث من أفراد المصنّف، وقد سبق البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:

[8628] (2698) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ،

وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ

-وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي

أَبِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ

أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ "، فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ:

"يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ").

طور بواسطة نورين ميديا © 2015