(وَارْزُقْني") رزقًا حلالًا طيّبًا مباركًا.

(قَالَ مُوسَى) الجهنيّ: (أَمَّا "عَافِني")؛ أي: لفظ "عافني"، ومعناه: عا فني

من الابتلاء بما يضرّ في المآل، (فَأَنَا أذوَهَّمُ)؛ أي: أتردّد، وأشكّ هل قاله

مصعب بن سعد في الحديث، أم لا؟ ، وقوله؛ (وَمَا أَدْرِي) تأكيد لـ "أتوهّم"؛

أي: لم أعلم ذلك علمًا يقينًا.

وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِهِ قَوْلَ مُوسَى) غرضه بيان

اخلاف شيخيه: أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير في ذكر

قول موسى الجهني المذكور في توهّمه، فذكره ابن نمير، ولم يذكره ابن أبي

شيبة، بل اقتصر بذكر الحديث دون ذكر توهّمه وتردّده، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلَّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه- هذا من أفراد

المصنّف رَحِمَهُ اللهُ.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [10/ 6824] (2696)، و (أحمد) في مسنده" (1/

180 و 185)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (136)، و (أبو يعلى) في "مسنده"

(768 و 796)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (946)، و (الشاشيّ) في "مسنده"

(1/ 128)، و (الطبرانيّ) في "الدعاء" (1/ 487)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:

[6825] (2697) - (حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ

-يَعْني: ابْنَ زَيادٍ- حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-

يُعَلِّمُ مَنْ أَسْلَمَ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْني").

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فضيل بن حسين البصريّ، تقدّم قريبًا.

2 - (عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ) الْعَبْديّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.

3 - (أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ) سعد بن طارق بن أشيم الكوفيّ، ثقةٌ [4] مات

في حدود (140) (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 5/ 120.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015