بالعظيم؛ لأنه الشامل لِسَلْب ما لا يليق به، وإثبات ما يليق به؛ إذ العظمة

الكاملة مستلزمة لعدم النظير والمثيل، ونحو ذلك، وكذا العلم بجميع

المعلومات، والقدرة على جميع المقدورات، ونحو ذلك، وذَكَر التسبيح متلبسًا

بالحمد؛ ليعلم ثبوت الكمال له نفيًا وإثباتًا، وكَرّره تأكيدًا، ولأن الاعتناء بشأن

التنزيه أكثر من جهة كثرة المخالفين، ولهذا جاء في القرآن بعبارات مختلفة،

نحو سبحان، وسَبِّحْ بلفظ الأمر، وسَبَّحَ بلفظ الماضي، ويسبح بلفظ المضارع،

ولأن التنزيهات تُدرَك بالعقل، بخلاف الكمالات، فإنها تقصر عن إدراك

حقائقها، كما قال بعض المحققين: الحقائق الإلهية لا تُعرف إلا بطريق

السلب، كما في العلم (?)، لا يدرك منه إلا أنه ليس بجاهل، وأما معرفة حقيقة

علمه فلا سبيل إليه. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنف) هنا [10/ 6822] (2694)، و (البخارفي) في

"الدعوات" (6406) و"الأيمان والنذور" (6682) و"التوحيد" 75631) وفي

"خلق أفعال العباد" (1/ 64)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (3467)، و (النسائيّ)

في "الكبرى" (6/ 207) وفي "عمل اليوم والليلة" (830)، و (ابن ماجه) في

"الآداب" (3806)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 232)، و (ابن أبي شيبة) في

"مصنّفه" (10/ 288 و 289)، وأ ابن حبّان) في "صحيحه" (831 و 841)، و (أبو

يعلى) في (مسنده" (6096)، و (اللالكائيّ) في (اعتقاد أهل السُّنَّة" (6/ 1171)،

و(البيهقيّ) في داشُعب الإيمان" (1/ 420) وفي "الأسماء والصفات" (ص 499)

وفي "الاعتقاد" (1/ 211)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (1264)، والله تعالى

أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015