قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه،

وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ

وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ

وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(10) - (بَابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالدُّعَاءِ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[6818] (2691) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ

سُمَق، عَنْ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ

إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،

فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ

مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ

أَفْضَلَ مِمَا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ كثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ

فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَتْ خَطَايَاهُ (?)، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكريا النيسابوريّ الإمام، تقدّم قريباً.

2 - (مَالِكُ) بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحيّ أبو

عبد الله المدنيّ الفقيه إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، حتى

قال البخاريّ: أصح الأسانيد كلِّها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر [7]

(ت 179) وكان مولده سنة ثلاث وتسعين، وقال الواقديّ: بلغ تسعين سنة (ع)

تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 378.

3 - (سُمَيّ) مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المدنيّ،

ثقةٌ [6] (ت 130) مقتولاً بقُديد (ع) تقدم في "الصلاة" 18/ 918.

والباقيان ذُكرا في الباب الماضي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015