قصاص المقابلة نحن مكلفون به أيضاً. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:
[6558] (2583) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ،
حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي بُزدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إِنَّ اللهَ عزوجل يُمْلِي لِلظَّالِم، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)} [هود: 102]).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (بُرَيْدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ) هو: بُريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى
الأشعريّ الكوفيّ، ثقةٌ يخطئ قليلاً [6] (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.
2 - (أَبُوهُ) المراد به جدّه، وهو: أبو بردة بن أبي موسى الأشعريّ،
قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [3] (ت 104) وقيل غير ذلك، وقد
جاوز الثمانين (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.
3 - (أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس بن سُليم بن حَضّار الأشعريّ الصحابيّ
المشهور، مات سنة خمسين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.
والباقيان ذُكرا في الباب الماضي، و"أبو معاوية" هو: محمد بن خازم
الضرير.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف - رحمه الله -، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، فأبو
موسى - رضي الله عنه - سكن الكوفة، كما سكن البصرة، وفيه رواية الابن عن جدّه، عن
أبيه، وأن صحابيّه - رضي الله عنه - من مشاهير الصحابة، ذو مناقب جمّة، أَمَّره عمر بن
الخطّاب، ثم عثمان - رضي الله عنهم -، وهو أحد الحكمين بصِفَّين، وقد أثنى عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -
بحُسن صوته، فقد ثبت في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع صوت أبي موسى
الأشعريّ - رضي الله عنه - يقرأ من الليل، فوقف، فاستمع لقراءته، ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "لقد أوتي
هذا مزماراً من مزامير آل داود"، وأخرج ابن حبّان في "صحيحه" عن ابن