مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [15/ 6556] (2581)، و (الترمذيّ) في "صفة

القيامة" (2418)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 303 و 334 و 371 و 372)،

و(ابن حبّان) في "صحيحه" (4411 و 7359)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (11/

385)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 93) و"شُعَب الإيمان" (1/ 303)،

و(البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (4164)، و (الخطيب) في "تاريخ بغداد" (4/ 23)،

والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان شدّة حقوق الناس، فمن اعتدى عليها، فسوف يُجازى

أصعب المجازاة، وذلك بأن تؤخذ حسناته، فتعطى أصحاب الحقوق، فإن

وَفَّت فبها، وإلا أُخذت خطاياهم، فطُرحت عليه، ثم طُرح في النار، فيا

خسارة من هذه حاله، وهذا مآله، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

2 - (ومنها): ما قيل: إن هذا الحديث لا تعارض بينه وبين قوله تعالى:

{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]؛ لأنه إنما يعاقَب بسبب فِعله،

وظُلمه، ولم يعاقَب بغير جناية منه، بل بجنايته، فقوبلت الحسنات بالسيئات

على ما اقتضاه عَدْل الله تعالى في عباده (?).

3 - (ومنها): أنه قد تعلق بعض الذاهبين إلى صحة الإبراء من المجهول

بهذا الحديث، وقال ابن بطال: بل فيه حجة لاشتراط التعيين؛ لأن قوله:

"مظلمةٌ" يقتضي كونها معلومة القَدْر، وقال ابن المنيِّر: إنما وقع في الخبر

حيث يقتصّ المظلوم من الظالم، حتى يأخذ منه بقَدْر حقه، وهذا متفق عليه،

إنما الخلاف فيما لو أسقط المظلوم حقه في الدنيا، هل يشترط معرفة قَدْره؟

والحديث مطلقٌ. انتهى (?).

4 - (ومنها): ما قاله البيهقيّ - رحمه الله -: احتج بهذا الحديث من قال بإحباط

طور بواسطة نورين ميديا © 2015