وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: "إِن الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي (?) يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ،

وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ

هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى

مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ: فِي النَّارِ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ) - بضم الحاء المهملة، وسكون الجيم - ابن إياس

السَّعْديّ المروزيّ، أبو الحسن، نزيل بغداد، ثم مَرْوَ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [9]،

(ت 244) وقد قارب المائة، أو جازها (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" 2/ 6.

2 - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ الزُّرَقيّ، أبو إسحاق

القارئ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [8] (ت 180) (ع) تقدم في "الإيمان" 2/ 110.

3 - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن الْحُرقيّ المدنيّ، تقدّم قريباً.

4 - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الجهنيّ الْحُرقيّ المدنيّ، تقدّم أيضاً

قريباً.

والباقيان ذُكرا في الباب وقبله.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خُماسيّات المصنّف - رحمه الله -، وهو مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخيه،

فالأول بَغْلانيّ، والثاني مروزيّ، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة - رضي الله عنه -

تقدّم القول فيه.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه -؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَتَدْرُونَ) الخطاب

للصحابة الحاضرين أمامه - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: أتعلمون؟ (مَما الْمُفْلِسُ؟ ") قال الطيبيّ - رحمه الله -:

كذا في "صحيح مسلم"، و"جامع الترمذيّ"، و"كتاب الحميديّ"، و"جامع

الأصول"، و"شرح السُّنَّة" - أي: بلفظ: "ما المفلس؟ " - فعلى هذا السؤال عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015