والتقاطع، والتباغض، والتحاسد، وينشأ منها المقاتلة، وسفك الدماء،
واستحلال ما حرّم الله تعالى، فلا ينبغي للأمة المرحومة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أن تتبّع
طريقهم، وتسلك مسلكهم، فتهلك مهلكهم، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:
[6554] (2579) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميمون السمين البغداديّ، تقدّم قبل باب.
2 - (شَبَابَةُ) بن سَوّار المدائنيّ، أصله من خُرَاسان، يقال: كان اسمه
مروان، مولى بني فَزَارة، ثقةٌ حافظٌ، رُمي بالإرجاء [9] (ت 4 أو 5 أو 206)
(ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 40.
3 - (عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ) - بكسر الجيم، بعدها معجمة مضمومة -
هو: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة المدنيّ، نزيل بغداد، مولى آل الْهُدير،
ثقةٌ فقيهٌ مُصَنِّف [7] (ت 164) (ع) تقدم في "الإيمان" 81/ 437.
4 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) المدنيّ مولى ابن عمر، تقدّم قريباً.
5 - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد الله بن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنهما -، تقدّم أيضاً قريباً.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف: - رحمه الله -، وفيه ابن عمر - رضي الله عنهما -، وقد تقدّم القول فيه
قريباً.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) - رضي الله عنهما - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ") وزاد أحمد في روايته من طريق محارب بن دثار، عن ابن عمر في
أوله: "يا أيها الناس اتقوا الظلم"، وفي رواية: "إياكم والظلم"، وأخرجه
البيهقيّ في "الشعب" وزاد فيه: "قال محارب: أظلم الناس مَنْ ظَلَمَ لغيره".
وقال ابن الجوزيّ - رحمه الله -: الظلم يَشتمل على معصيتين: أَخْذ مال الغير