والباقون ذُكروا في هذا الباب، والبابين قبله، و"أَبُو قِلَابَةَ" هو: عبد الله بن
زيد بن عمرو الجرميّ، و"أبو أسماء الرحبيّ" هو: عمرو بن مرثد الدمشقيّ.
[تنبيه]: رواية أبي أسماء الرَّحَبيّ، عن أبي ذرّ - رضي الله عنه - ساقها الإمام
أحمد - رحمه الله - في "مسنده"، فقال:
(21458) - حدّثنا عبد الرحمن، وعبد الصمد، المعنى قالا: ثنا همّام،
عن قتادة، قال عبد الصمد: ثنا قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، وقال
عبد الصمد: الرَّحَبيّ، عن أبي ذرّ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فيما يروي عن ربه -عز وجل -:
"إني حرّمت على نفسي الظلم، وعلى عبادي، ألا فلا تَظَالموا، كلّ بني آدم
يخطئ بالليل والنهار، ثم يستغفرني، فأغفر له، ولا أبالي، وقال: يا بني آدم
كلكم كان ضالّاً، إلا من هَدَيتُ، وكلكم كان عارياً، إلا من كسوت، وكلكم
كان جائعاً، إلا من أطعمتُ، وكلكم كان ظمآنأ، إلا من سقيت، فاستهدوني
أَهدكم، واستكسوني أَكسكم، وا ستطعموني أُطعمكم، واستسقوني أُسقكم، يا
عبادي لو أن أولكم وآخركم، وجنّكم هانسكم، وصغيركم وكبيركم، وذَكَركم
وأنثاكم - قال عبد الصمد -: وعَيِيّكم (?)، وبَيِّنكم، على قلب أتقاكم رجلاً
واحداً لم تزيدوا في ملكي شيئاً، ولو أن أولكم وآخركم، وجنّكم وإنسكم،
وصغيركم وكبيركم، وذَكَركم وأنثاكم، على قلب أكفركم رجلاً، لم تنقصوا من
ملكي شيئاً، إلا كما ينقص رأس المخيط من البحر". انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - ُ أؤلَ الكتاب قال:
[6553] (2578) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ
- يَعْنِي: ابْنَ قَيْسٍ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَم، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإن الظُّلْمَ ظُلُمًاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتقُوا الشُّحَّ,
فَإن الشُحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سمفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلوا
مَحَارِمَهُمْ").