(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [15/ 6550 و 6551 و 6552] (2577)،
و(البخاريّ) في "الأدب المفرد" (490)، و (الترمذيّ) في "صفة القيامة"
(2495)، و (ابن ماجه) في "الزهد" (4257)، و (الطيالسيّ) في "مسنده"
(463)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 160)، و (البزّار) في "مسنده" (9/ 441)،
و(الطبرانيّ) في "مسند الشاميين" (1/ 192)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"
(619)، و (الحاكم) في "المستدرك" (4/ 241)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (5/
125 - 126)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 93)، و (الرافعيّ) في "أخبار
قزوين" (2/ 176)، و (ابن عساكر) في "تاريخه " (26/ 138 و 38/ 224)، والله
تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(اعلم) أن الحافظ ابن رجب رَحِمَهُ اللهُ شرح هذا الحديث شرحًا موسّعًا في
كتابه "جامع العلوم والحكم"، وذكر فوائده خلال الشرح، فأجاد، وأفاد،
أحببت نَقْله هنا؛ لكثرة فوائده، وغزراة عوائده، قال -بعد أن أورد سياق
مسلم- ما نصّه:
هذا الحديث خرّجه مسلم من رواية سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن
يزيد، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذرّ، وفي آخره: قال سعيد بن
عبد العزيز: كان أبو إدريس الخولانيّ إذا حدّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه،
وخرّجه مسلم أيضًا من رواية قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي
ذرّ، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، ولم يَسُقْه بلفظهم، ولكنه قال: وساق الحديث بنحو سياق
أبي إدريس، وحديث أبي إدريس أتمّ، وخرّجه الإمام أحمد، والترمذيّ، وابن
ماجه، من رواية شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن أبي ذرّ قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يقول الله تعالى: "يا عبادي كلكم ضالّ إلا من هديته،
فاسألوني الْهُدَى أَهْدِكم، وكلكم فقير إلا من أغنيته، فاسألوني أرزقكم، وكلكم
مذنب إلا من عافيته، فمن عَلِم منكم أني ذو قدرة على المغفرة، واستغفرني
غفرت له، ولا أبا لي، ولو أن أولكم وآخركم، وحيَّكم وميتكم، ورَطْبكم
ويابسكم، اجتمعوا على أتقى قلب عبد من عبادي، ما زاد ذلك في ملكي