تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجع بامرين: أحدهما: من جهة العليل، وهو

صِدْق القصد، والآخر: من جهة المداوي، وهو قوّة توجّهه، وقوّة قلبه

بالتقوى، والتوكل على الله تعالى، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(15) - (بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:

[6550] (2577) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ الدَّارِمِيّ،

حَدَّثَنَا مَرْوَانُ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ

رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فِيمَا

رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي،

وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ محرّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كلُّكُمْ ضَالٌّ، إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ،

فَاسْتَهْدُويي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُفُكُمْ جَائِعٌ، إِلا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُوني

أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُوني أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي

إِنكمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَفْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ،

يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرَّي، فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي، فَتَنْفَعُونِي، يَا

عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِتْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ

وَاحِدٍ مِنْكمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ،

وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ (?)، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي

شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَن أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ،

فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي، إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ

الْمِخْيَطُ، إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ، أُحْصِيهَا لَكُمْ (?)، ثُمَّ

أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015