ما يَعرِض للبدن، أو النفس، والأول إما بحيث يُخرِج عن المجرى الطبيعيّ،

أو لا، والثاني إما أن يلاحظ فيه الغير، أو لا، وإما أن يظهر فيه الانقباض،

أو لا، وإما بالنظر إلى الماضي، أو لا. انتهى (?).

(إِلَّا كُفِّرَ) بضمّ الكاف، وتشديد الفاء، مبنيًّا للمفعول، يقال: كفّر الله عنه

الذنب؛ أي: محاه، ومنه الكفّار؛ لأنها تكفّر الذنب (?). (بِهِ)؛ أي: بسبب ما

أصابه من هذه الأشياء المذكورة، وقوله: (مِنْ سَيِّئَاتِهِ") متعلّق بـ "كفّر"، ولفظ

البخاريّ: "من خطاياه"، وظاهره أن "من" للتبعيض، وَيحْتَمِل أن تكون زائدة

على رأي من يجوّز زيادتها في الإثبات، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ، وأبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ

عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [14/ 6546] (2573)، و (البخاريّ) في

"المرضى" (5641 و 5642) وفي "الأدب المفرد" (1/ 173)، و (الترمذيّ) في

"الجنائز" (966)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 38 و 303 و 335 و 3/ 18019

و48 و 402)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (1/ 298)، و (ابن حبّان) في

"صحيحه" (2905)، و (البيهقي) في "الكبرى" (3/ 373)، و (البغويّ) في "شرح

السُّنَة" (1421)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:

[6547] (2574) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،

كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ -وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ شَيْخٍ مِنْ

قُرَيْشٍ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا

نَزَلَتْ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] بَلَغَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَبْلَغًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015