ألا ترى إلى ذبح نبيّ الله يحيى بن زكريا، وقَتْل الخلفاء الثلاثة،
والحسين، وابن الزبير، وابن جبير، وقد ضُرِب أبو حنيفة، وحُبس، ومات
بالسجن، وجُرِّد مالك، وضُرب بالسياط، وجُذبت يده، حتى انخلعت من كتفه،
وضُرب أحمد، حتى أغمي عليه، وقُطّع من لحمه، وهو حيّ، وأُمر بصَلْب
سفيان، فاختفى، ومات البويطيّ مسجونًافي قيوده، ونُفي البخاريّ من بلده،
ومات ابن تيميّة في السجن، إلى غير ذلك مما يطول (?)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[6538] ( ... ) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثنَا
أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح)
وَحَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
أَبِي غَنِيَّةَ، كلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِ جَرِيرٍ، نَحْوَ حَدِيثِهِ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي
مُعَاوِيَةَ: قَالَ: "نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ").
رجال هذا الإسناد: عشرة:
1 - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة،
تقدّم قريبًا.
2 - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم- بمعجمتين- الضرير الكوفيّ، عَمِي
وهو صغير، ثقةٌ، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِم في حديث غيره،
وقد رُمِي بالإرجاء، من كبار [9] (ت 195) وله اثنتان وثمانون سنةً (ع) تقدم في
"الإيمان" 4/ 117.
3 - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، تقدّم قريبًا.
4 - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هفام الصنعانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
5 - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ، أخو إسرائيل الكوفىّ،
نَزَل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [8] (ت 187) وقيل: سنة إحدى وتسعين ومائة
(ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 28.