أحدًا أشدّ عليه الوجع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. انتهى (?).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[6537] (2571) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ،

وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَ اهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ

الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُويدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ

عَلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ

لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كلمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ

مِنْكُمْ"، قَالَ: فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَجَلْ"، ثُمَّ قَالَ

رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ مُسْلِمِ يُصِيبُهُ أَذًى، مِنْ مَرَضٍ، فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللهُ بِهِ

سَيَئَاتِهِ، كَمَا تَحُط الشَّجَرَةُ وَرَقًهَا"، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي).

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِي) هو: إبراهيم بن يزيد بن شَريك أبو أسماء الكوفيّ،

العابد، ثقةٌ، إلا أنه يرسل، ويدلّس [5] (ت 92) وله أربعون سنة (ع) تقدم في

"الإيمان" 78/ 406.

2 - (الْحَارِثُ بْنُ سُويدٍ) التيميّ، أبو عائشة الكوفيّ، ثقةٌ ثبت [2] مات

بعد سنة سبعين (ع) تقدم في "الأشربة" 6/ 5161.

3 - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود بن غافل بن حبيب الْهُذَليّ، أبو عبد الرحمن

الصحابيّ الشهير، مات -رضي الله عنه- سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة

(ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 11.

والباقون ذُكروا في الباب وقبله.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم، ثم

فصّل؛ لاختلافهم في كيّفيّة التحكّم والأداء، كما أوضحته غير مرّة، وأنه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015