المفرد" (521)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 132)، و (أحمد) في "مسنده"
(5/ 276 و 277 و 279 و 283 و 284)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (3/ 233
- 234)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين" (4/ 45)، و (ابن حبّان) في
"صحيحه" (2957)، و (القضاعيّ) في "مسند الشهاب" (385)، و (البيهقيّ) في
"الكبرى" (3/ 380) و"شُعَب الإيمان" (6/ 530)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"
(1408 و 149)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضل عيادة المريض، قال القرطبيّ رحمه الله: عيادة
المريض من أعمال الطاعات الكثيرة الثواب، العظيمة الأجر، كما دلت عليه
هذه الأحاديث، وغيرها، وهي من فروض الكفايات، إذا مَنَع المرضُ من
التصرف؛ لأنَّ المريض أَبُو لم يُعَدْ جملةً لضاع، وهلك، ولا سيما إن كان
غريبًا، أو ضعيفًا، وأما من كان له أهل، فيجب تمريضه على من تجب عليه
نفقته، فأمَّا من لا يجب ذلك عليه، فمن قام به منهم سقط عن الباقين.
انتهى (?).
2 - (ومنها): ما قاله ابن عبد البرّ رحمه الله: وفي هذا الحديث فضل عيادة
المريض، وهذا على عمومه في الصالح وغيره، وفي المسلم وغيره، وقد عاد
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كافرًا، وقد كَرِه بعض أهل العلم عيادة الكافر؛ لِمَا في العيادة
من الكرامة، وقد أُمرنا أن لا نبدأهم بالسلام، فالعيادة أَولى أن لا تكون، فمان
أتونا فلا بأس بحُسن تلقّيهم؛ لقول الله عز وجل: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 183]
دخل فيه الكافر والمؤمن، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتاكم كريم قوم، فأكرموه" (?).
وقد أكثر الناس في هذين المعنيين، وقد كان طاوس يسلم على كل من
لَقِي، من مسلم، وذميّ، ويقول: هي للمسلم تحية، وللكافر ذمة. انتهى (?).
3 - (ومنها): أنه يستفاد من هذا الحديث أنه لا بأس بالعيادة في كل