وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه اللهُ أوّلَ الكتاب قال:

[6525] ( ... ) - (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي

مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ مَرَّةً، قَالَ: "تُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي

كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ، وَاثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللهُ عز وجل فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ

شَيْئًا، إِلَّا امْرَءًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى

يَصْطَلِحَا، ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، ثم

المكيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.

2 - (سُفْيَانُ) بن عيينة الإمام الشهير، تقدّم قبل بابين.

3 - (مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) يسار المدنيّ، مولى الأنصار، ثقةٌ [4] (خ م د

س ق) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" 21/ 1314.

والباقيان ذُكرا قبله.

وقوله: ("ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ... إلخ") قال النوويّ رحمه الله: قوله -صلى الله عليه وسلم-:

"اركوا هذين حتى يصطلحا" هو بالراء الساكنة، وضم الكاف، والهمزةُ في أوله

همزة وصل؛ أي: أخِّروا، يقال: ركاه يركوه رَكْوًا: إذا أخّره، قال صاحب

"التحرير": ويجوز أن يرويه بقطع الهمزة المفتوحة، من قولهم: أركيت الأمر:

إذا أخّرته، وذَكَر غيره أنه رُوي بقطعها، ووصلها، و"الشحناء": العداوة؛ كأنه

شُحِن بُغضًا له؛ أي: ملأه، و"أنظروا هذين" بقطع الهمزة: أخِّروهما، "حتى

يفيئا"؛ أي: يرجعا إلى الصلح، والمودّة. انتهى (?).

وقال القاضي عياض رحمه الله في "المشارق": قوله: "اركوا هذين حتى

يصطلحا" بضم الهمزة، وسكون الراء؛ أي: أخّروهما، وهو بمعنى الرواية

الأخرى: "أَنظِروا"، يقال: ركاه يركوه: إذا أخَّره، وقيل: أركاه أيضًا رباعيًّا،

وقد ضَبَطه بعضهم: "أركوا" بفتح الهمزة على هذه اللغة، وقد جاء في رواية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015